ابن قيم الجوزية

260

الروح

الثالث والثلاثون : حديث البراء بن عازب وقد تقدم سياقه وفيه عشرون دليلا : أحدها : قول ملك الموت لنفسه : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً « 1 » وهذا الخطاب لمن يفهم ويعقل . الثاني : قوله : أخرجي إلى مغفرة من اللّه ورضوان . الثالث : قوله : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء . الرابع : قوله : فلا يدعونها في يده طرفة عين حتى يأخذوها منه . الخامس : قوله : حتى يكفنوها في ذلك الكفن ويحنطوها بذلك الحنوط ، فأخبر أنها تكفن وتحنط . السادس : ثم يصعد بروحه إلى السماء . السابع : قوله : ويوجد منها كأطيب نفحة مسك وجدت . الثامن : قوله : فتفتح له أبواب السماء . التاسع : قوله ويشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهي إلى الرب تعالى . العاشر : قوله فيقول تعالى ردوا عبدي إلى الأرض . الحادي عشر : قوله فترد روحه إلى جسده . الثاني عشر : قوله في روح الكافر فتفرق في جسده فيجذبها فتنقطع منها العروق والعصب . الثالث عشر : قوله ويوجد لروحه كأنتن ريح وجدت على وجه الأرض . الرابع عشر : قوله فيقذف بروحه عن السماء وتطرح طرحا فتهوي إلى الأرض . الخامس عشر : قوله فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب ؟ وما هذا الروح الخبيث ؟

--> ( 1 ) سورة الفجر ، الآية 27 .